محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
72
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن ينجز دعوة ولا يهب بغير إذن سيّده . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز له ذلك . وعند أَحْمَد أيضًا يجوز له ذلك ، وكذا هديته ، ولا يجوز عنده هبته للدراهم والدنانير ، ولا كسوته للثياب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زعم العبد أن سيّده أذن له في التجارة فليس لأحد معاملته حتى يعلم الإذن ، أو يغلب ذلك على ظنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زعم العبد أن سيّده قد حجر عليه ، وقال السيّد . لم أحجر عليه لم يصح تصرف العبد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان عليه دين يستغرق ما في يده لم يقبل إقراره ، وإن لم يستغرق صح إقراره ، وتعلَّق بالمال الذي في يده . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أبق العبد المأذون له في التجارة لم يبطل إذن سيّده له . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أذن لأمته في التجارة فلحقها دين ، ثم أتت بولد لم يتعلَّق به الدين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتعلَّق به . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا باع السيّد من عبده المأذون له لم يصح البيع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح إذا كان عليه من الدين ما يستغرق قيمته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز للعبد المأذون له أن يشتري من يعتق على مولاه بغير إذنه في أحد القولين ، ويجوز ذلك في القول الآخر ، وبه قال أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن لم يكن دفع إليه المال وإنما أذن له في التجارة صح الشراء وعتق على مولاه . وإن كان دفع إليه مالاً لم يصح الشراء ، ورده على مولاه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان عبدًا مأذونًا له في التجارة وقد ارتكبته ديون فإنه لا يثبت له الخيار . وعند رَبِيعَة وَمَالِك يثبت له الخيار . وعند أَبِي حَنِيفَةَ البيع باطل . وبناه على أصله أن الدين يتعلَّق برقبته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اكتسب العبد مالاً بالاحتطاب ، أو الاحتشاش ، أو الهبة ، أو الوَصِيَّة فإنه لا يملكه ما لم يملكه السيّد ، وإنما يدخل في ملك السيّد . وعند مالك